مركز المصطفى ( ص )
486
العقائد الإسلامية
صارم : كلامك طويل وفيه نسبة من الصحة ، إضافة إلى بعض الشبه التي تحتاج إلى رد ، فلو كان مقالك قصيرا لرددت على كل نقطة تذكرها وتخالف ما أعتقده . لذا أرجو مرة أخرى أن يكون جوابك مختصرا دقيقا . وعموما فأجيبك باختصار : الآيات التي استدللت بها في الأمر بطاعة الرسول ( عليه السلام ) عليك لا لك ، لأنه أمرنا بالتوحيد الخالص النقي من شوائب الشرك ، ومن طاعته تنقية التوحيد مما يفضي إلى الشرك ، أعاذنا الله وإياك من مضلات الفتن . ثم إنك استدللت في الاستشفاع بدعاء النبي للأعمى ، وهذا لا إشكال فيه لأنه طلب من حي فيما يستطيعه ، لذا لجأ عمر ( رضي الله عنه ) إلى عم النبي ، ولو كان الاستشفاع فيما ذكرته صحيحا للجأ الناس إلى النبي ( عليه السلام ) وهو في قبره ، وهذا ما لم يحصل إطلاقا . وأعود وأسأل مرة أخرى ما الذي يستطيع عمله الميت حينما تستشفع به ؟ العاملي : من أسباب الخطأ عند المخالف للتوسل : أنه يتصور أن المتوسل يطلب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو من الولي . . بينما هو يطلب من الله تعالى ويتوسل إليه بمقام النبي أو يطلب من النبي التوسط له عند الله تعالى . فلا طلب إلا من الله تعالى . وأما شبهة أن الرسول ميت فكيف تصح مخاطبته ؟ فجوابها : أنه حي عند ربه ، ولذلك تسلم عليه في صلاتك ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) . وإذا قبلت حديث تعليم النبي للأعمى أن يتوسل به ، فقد صح عندكم أن عثمان بن حنيف طبقه بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلمه لشخص كان عنده مشكلة عند الخليفة عثمان ، فاستجاب الله له وتغيرت معاملة عثمان معه . وتطبيق الصحابي الثقة حجة لأنه معاصر للنص .